حذر العقيد في احتياط جيش الاحتلال موشيه إلعاد من تدهور متسارع في العلاقات بين الكيان الصهيوني ومصر، مشيراً إلى وجود مؤشرات أمنية ودبلوماسية مقلقة تعكس شرخاً ينمو تحت السطح. وأوضح إلعاد أن الخطاب المصري الرسمي والإعلامي شهد تصعيداً لافتاً، خاصة مع استخدام الرئيس عبد الفتاح السيسي مصطلح الإبادة الجماعية لوصف الحرب في غزة، وهو ما يعكس ابتعاداً عن مفاهيم السلام البارد.
وأشار إلعاد إلى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي في رفح أو محاولات دفع الفلسطينيين نحو سيناء يمثل خطاً أحمر مطلقاً بالنسبة للقاهرة. ولفت إلى رصد نشاط عسكري مصري متزايد في سيناء، شمل نشر قوات وأنظمة دفاعية واستعدادات لوجستية، ورغم تصنيفها كإجراءات دفاعية، إلا أن توقيتها وحجمها يثيران تساؤلات إسرائيلية حول طبيعة النوايا المصرية.
ورغم استبعاد إلعاد وقوع مواجهة عسكرية مباشرة في الوقت الراهن نظراً لأهمية اتفاقية عام 1979 والروابط الأمنية والاقتصادية، إلا أنه حذر من أن احتمال تدهور العلاقات على الأصعدة الدبلوماسية والسياسية مرتفع جداً. وختم إلعاد بالتأكيد على أن جسر السلام بين الطرفين بات هشاً ويحتاج إلى صيانة عاجلة لتجنب الانهيار في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.





