كشف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عن حصيلة غير مسبوقة لعمليات شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، حيث أقرّت حكومة بنيامين نتنياهو خلال السنوات الثلاث الماضية تسوية الأوضاع القانونية لـ69 تجمعاً استيطانياً. وأكد سموتريتش أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية سياسية واضحة تهدف إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية ومنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
وفي سياق متصل، صادق الكابينيت السياسي – الأمني مؤخراً على تسوية 19 مستوطنة جديدة، بناءً على مقترح مشترك بين سموتريتش ووزير الأمن يسرائيل كاتس. ويشمل القرار عودة مستوطنتي "غنيم" و"كديم" إلى خارطة الاستيطان، بعد نحو 20 عاماً على إخلائهما بموجب خطة "فك الارتباط" عام 2005، مما يعكس توجهاً حكومياً لإلغاء مفاعيل تلك الخطة في شمال الضفة الغربية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان منذ أكتوبر 2023، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تحويل البؤر العشوائية إلى مستوطنات رسمية. وتتضمن القائمة الأخيرة بؤراً تتغلغل في مناطق مصنفة "B"، مما يعزز الوجود العسكري الإسرائيلي ويقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني، في خطوة يراها مراقبون محاولة من الائتلاف الحاكم لفرض وقائع ميدانية نهائية على الأرض.





