تواجه إسرائيل تصعيداً متزايداً في الحرب الرقمية التي تشنها إيران، حيث انتقلت طهران إلى الهجوم المباشر عبر اختراق حسابات شخصيات سياسية رفيعة، بما في ذلك رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، بالإضافة إلى هواتف وزراء وأعضاء في الكنيست. وتتزامن هذه الهجمات مع كشف جهاز الشاباك عن اعتقال مواطن روسي بتهمة التجسس لصالح الاستخبارات الإيرانية، حيث تورط في تصوير بنى تحتية وموانئ إسرائيلية مقابل مبالغ مالية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه القضية تعد واحدة من سلسلة طويلة من محاولات التجنيد التي تستهدف مقيمين وسياحاً داخل إسرائيل. وتهدف إيران من خلال هذه العمليات إلى السيطرة على الطيف الرقمي لبث الرعب في المجتمع الإسرائيلي، وإحداث تصدعات في معنويات المواطنين، وإظهار هشاشة المنظومة الأمنية أمام الاختراقات المتكررة.
في المقابل، وجهت انتقادات حادة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب تشتت الصلاحيات بين الجهات المعنية، مما أدى إلى ضعف في الردع السيبراني. ويرى مراقبون أن إسرائيل تكتفي بسياسة الاحتواء بدلاً من المبادرة الهجومية، وهو نهج يحذر الخبراء من تداعياته الخطيرة، مؤكدين ضرورة بناء استراتيجية ردع حقيقية تمنع طهران من التمادي في هجماتها الرقمية وتجنيد العملاء.





