تسود حالة من القلق العميق داخل أروقة وزارة المالية الإسرائيلية من التبعات الاقتصادية الوخيمة التي قد تترتب على اندلاع مواجهة عسكرية جديدة مع إيران. وبحسب تقديرات المسؤولين، فإن أي تصعيد عسكري سيفرض أعباء مالية إضافية تقدر بعشرات المليارات من الشواكل، مما يضع الاقتصاد الإسرائيلي أمام تحديات غير مسبوقة بعد عامين من الحرب المستمرة.
وأشار مسؤولون رفيعو المستوى إلى أن هذه المواجهة المحتملة ستستنزف ميزانية المؤسسة الأمنية بشكل كبير، بالإضافة إلى التزامات الدولة بتعويض الأضرار المادية التي قد تلحق بالممتلكات والمباني نتيجة إطلاق الصواريخ. هذا الضغط المالي يهدد بحدوث تقليصات حادة في ميزانيات القطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة والرفاه والبنى التحتية، وهو ما سيؤثر سلباً على معدلات النمو الاقتصادي للعام الثالث على التوالي.
وفي ظل هذه المعطيات، تواجه الحكومة خيارات صعبة ومحدودة، تتراوح بين زيادة عجز الموازنة بشكل أكبر، أو تجاوز سقف الإنفاق المعتمد، أو اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة وإجراء اقتطاعات واسعة في ميزانيات الوزارات. ويؤكد الخبراء الماليون أن الضرر المتوقع لا يقتصر على النفقات المباشرة، بل يمتد ليشمل أضراراً غير مباشرة تلحق بالأعمال والأسرة، مما يضع استقرار الاقتصاد الإسرائيلي في مهب الريح.





