تتزايد مؤشرات التآكل في صفوف قوات الاحتياط التابعة لجيش الاحتلال، مع إعلان مقاتلين في وحدات النخبة رفضهم الامتثال لأوامر الاستدعاء الجديدة. ويأتي هذا الموقف بعد أن أمضى هؤلاء الجنود ما يقارب 350 يوماً في الخدمة الفعلية منذ اندلاع الحرب، متنقلين بين جبهات القتال في غزة ولبنان، مما أدى إلى حالة من الإرهاق النفسي والجسدي الشديد.
وأكد جنود الاحتياط أن قرارهم بعدم العودة للخدمة نابع من غياب الدعم الحكومي وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تلاحقهم، خاصة مع فقدان بعضهم لوظائفهم وتضرر استقرار عائلاتهم. وأشار المقاتلون إلى أن الشعور بـ "الضبابية" حول جدوى استمرار هذه الحروب، بالتزامن مع الجدل السياسي حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، عزز لديهم القناعة بضرورة التوقف عن الامتثال للأوامر.
من جهته، يواجه جيش الاحتلال نقصاً حاداً في القوى البشرية، مما دفعه لمحاولة تجنيد طلاب المعاهد الدينية لتعويض النقص. وتحذر التقارير الميدانية من أن تزايد حالات رفض الخدمة يهدد الكفاءة العملياتية للقوات، حيث يضطر الجنود المتبقون لتحمل أعباء إضافية، مما يفاقم حالة التآكل المعنوي والبدني داخل الوحدات العسكرية التي تعاني أصلاً من ضغوط القتال المتواصل منذ أكثر من عامين.





