شهد اللقاء الأخير بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في فلوريدا أجواء من الود المتبادل والمديح الاستثنائي، حيث أكد ترامب دعمه لنتنياهو في ظل الحرب الحالية. وقد تضمن اللقاء رسائل واضحة تجاه إيران، إذ منح ترامب ضوءاً أخضر مبدئياً لعمل إسرائيلي ضد طهران، مشروطاً بتقديم أدلة حول استمرار برنامجها النووي أو تطوير صواريخها الباليستية.
وفيما يخص قطاع غزة، طرح الجانبان تصوراً لمشاركة دولية في نزع سلاح حركة حماس، مشيرين إلى استعداد نحو 59 دولة للمساهمة في هذه الخطوة. ومع ذلك، يظل هذا الطرح نظرياً في ظل غياب حماس أي دولة فعلية عن الانخراط في قوة استقرار دولية على أرض الواقع، وهو ما يفسر عدم إعلان واشنطن عن تفاصيل إضافية.
من جهة أخرى، برزت نقاط احتكاك واضحة، لا سيما الموقف الأمريكي من تركيا. فقد أشاد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معلناً دراسة واشنطن بيع طائرات F-35 لأنقرة، وهو ما أثار قلقاً في الأوساط الإسرائيلية. ورغم الكيمياء الشخصية بين ترامب ونتنياهو، إلا أن اللقاء لم يفضِ إلى شيك مفتوح، حيث لا تزال ملفات اليوم التالي للحرب في غزة والتوترات في الضفة الغربية تشكل تحديات صعبة تتطلب قرارات حاسمة من الطرفين.





