شهد يوم دراسي نظمته القوات البرية في جيش الاحتلال، بحضور رئيس الأركان إيال زمير، حالة من الاحتقان بين الضباط النظاميين وقادة الاحتياط. ووجه الحاضرون انتقادات لاذعة لزمير، معتبرين أن قرارات هيئة الأركان تعاني من انفصال تام عن التحديات الميدانية، وتؤدي إلى تآكل حافزية جنود الاحتياط، فضلاً عن اتهام القيادة بتسييس المواقف عبر تصريحات موجهة للمستوى السياسي.
وتركزت الاعتراضات على التغييرات في أنظمة الخدمة، حيث انتقد قادة كتائب في الاحتياط قرار تقليص فترات الراحة، مؤكدين أن النظام الجديد يفاقم أزمة التجنيد ويقوض مرونة القادة في الميدان. كما أبدى الضباط استياءهم من تركيز القيادة على خطط مستقبلية بعيدة المدى، في وقت يعاني فيه الجنود من نقص حاد في التجهيزات العسكرية الأساسية ووسائل القتال.
من جانبه، أقر رئيس الأركان خلال اللقاء بغياب التفوق الاستخباراتي، مشدداً على أن فرضية العمل القادمة يجب أن تقوم على توقع عنصر المفاجأة في أي وقت وعلى كافة الجبهات. وأكد زمير أن الجيش يستعد للانتقال من حالة الحرب إلى حالة الطوارئ الدائمة، مطالباً القوات برفع مستوى الانضباط والجاهزية، وهو ما قوبل بتشكيك من القادة الميدانيين الذين يرون أن هذه التوجهات تتجاهل حالة الاستنزاف العميق التي يعيشها الجيش بعد مئات أيام من القتال.





