شهد عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الجنود الذين أقدموا على الانتحار في صفوف جيش الاحتلال، حيث بلغ إجمالي الحالات 37 جندياً. وتوزعت هذه الحالات بين 22 جندياً انتحروا أثناء الخدمة الفعلية، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2010، و15 جندياً آخرين أنهوا حياتهم بعد انتهاء خدمتهم العسكرية، وهي فئة لا تعترف بها المؤسسة العسكرية كقتلى في صفوفها.
وتشير المعطيات إلى تنوع خلفيات المنتحرين بين جنود نظاميين واحتياط، حيث شملت الحالات مقاتلين وعناصر في وظائف مساندة. وأوضحت التقارير أن بعض هؤلاء كانوا يتلقون رعاية نفسية، ومن بينهم مشغل طائرات مسيرة صرح بعدم قدرته على تحمل تبعات المشاركة في القتال. ورغم محاولات الجيش عزو الزيادة إلى اتساع نطاق التجنيد، إلا أن مصادر عسكرية ربطت بين تزايد الحالات والتعرض لأحداث قتالية قاسية.
وفي ظل هذه الأرقام المقلقة، يخشى جيش الاحتلال من استمرار التحديات النفسية خلال عام 2026، مع تراكم الأعباء الناتجة عن فترات القتال الطويلة. وتخطط القيادة العسكرية لتعيين مسؤولين متخصصين في الصحة النفسية ضمن الوحدات المختلفة، في محاولة للحد من هذه الظاهرة التي تعكس آثار الحرب العميقة على الجنود، خاصة مع غياب الاعتراف الرسمي بضحايا ما بعد الخدمة وحرمان عائلاتهم من مراسم الدفن العسكرية.





