شهدت قاعدة نيفاتيم الجوية، التي تعد من أكثر المواقع العسكرية حساسية في إسرائيل، اختراقاً أمنياً نهاية الأسبوع الماضي، حيث رصدت طائرة مسيرة تحلق في أجوائها لعدة دقائق. وفور رصد الطائرة، استنفرت القوات الأمنية في المنطقة، مما أدى إلى تحديد موقع شاب يبلغ من العمر 21 عاماً وضبط جهاز التحكم الخاص بالطائرة بحوزته. وادعى المشتبه به خلال استجوابه الأولي أنه كان يصور المنطقة المجاورة لمكان سكنه.
ونظراً للأهمية الاستراتيجية للقاعدة، دخل جهاز الأمن العام الشاباك على خط التحقيقات، حيث يتم فحص كافة الاحتمالات، بما في ذلك فرضية التجسس لصالح أطراف خارجية. وتأتي هذه الحادثة في ظل تكرار محاولات اختراق القاعدة وتصوير مرافقها الحيوية، بما في ذلك مساكن الطيارين والمباني العسكرية، وهو ما يمثل تحدياً مستمراً لسلاح الجو الإسرائيلي.
وتشير التقارير إلى وجود فجوة في التنسيق بين الأجهزة الأمنية والشرطة في التعامل مع هذه الظاهرة، حيث غالباً ما تصل البلاغات متأخرة، مما يعيق القدرة على التدخل الفوري. وبينما يؤكد الجيش سعيه لتطوير وسائل رصد وحماية فعالة لقواعده، تظل هذه الاختراقات المتكررة عبر الطائرات المسيرة الصغيرة تشكل ثغرة أمنية تتطلب حلولاً تقنية وميدانية أكثر صرامة.





