مقاربات

أزمة نفسية تضرب جنود الاحتلال: الجيش يرفض الاعتراف بمنتحري ما بعد الخدمة

5 كانون الثاني 2026، الساعة 2:46 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتفاقم أزمة الصحة النفسية داخل صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل تزايد حالات الانتحار بين الجنود، لا سيما أولئك الذين أنهوا خدمتهم الفعلية. وأكد تقرير نشرته صحيفة معاريف أن المؤسسة العسكرية ترفض الاعتراف بهؤلاء الجنود كقتلى في صفوفها، مما يحرم عائلاتهم من حقوقهم المعنوية والاعتبارية، ويتركهم يواجهون مشاعر العار والذنب بمفردهم.

وتشير المعطيات إلى أن ما لا يقل عن 15 جندياً أقدموا على إنهاء حياتهم منذ بدء الحرب، وسط تأكيدات بأن هذه الحالات مرتبطة بشكل مباشر بالصدمات التي واجهوها خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة. ورغم تشكيل لجنة خاصة برئاسة اللواء احتياط موتي ألموز للنظر في هذه القضية، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، حيث قررت اللجنة عدم تصنيف المنتحرين بعد التسريح كقتلى للجيش، واكتفت بتقديم إجراءات رمزية محدودة لا ترقى لمستوى الاعتراف الرسمي.

ويواجه الجيش انتقادات لاذعة بسبب هذا الموقف الذي وُصف بالظلم المزدوج؛ إذ فشلت المؤسسة العسكرية في تشخيص وعلاج الضائقة النفسية للجنود أثناء خدمتهم، ثم تخلت عنهم وعن عائلاتهم بعد وفاتهم. وعلى الرغم من التصريحات الرسمية حول المسؤولية الأخلاقية تجاه من دفعوا أثماناً باهظة، إلا أن الواقع يثبت تنصل الجيش من التزاماته تجاه هؤلاء الجنود الذين لم تعد أرواحهم قادرة على تحمل أهوال الحرب.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.