أظهرت دراسة أكاديمية حديثة نتائج مقلقة بشأن الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في إسرائيل، في ظل استمرار تداعيات أحداث 7 أكتوبر 2023 والحرب الدائرة. وبحسب البيانات، فإن نحو 42% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، مع تسجيل نسب أعلى بين الفتيات والشباب الذين يعانون من ظروف اقتصادية أو صحية صعبة.
استندت الدراسة التي أجريت بين أكتوبر وديسمبر 2024 إلى استطلاع شمل 744 مراهقاً، بالإضافة إلى مقابلات مع 20 مختصاً في الصحة النفسية. وأشار الباحثون إلى أن هؤلاء الشباب يواجهون ضغوطاً تراكمية تشمل التعرض للعنف المباشر، وفقدان الأمان، والنزوح، إلى جانب التأثيرات السلبية للمحتوى الصادم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وحذر الخبراء من فجوات كبيرة في منظومة الاستجابة العلاجية، مؤكدين أن النماذج التقليدية تواجه صعوبة في التعامل مع صدمات مستمرة تحدث في ظل ظروف أمنية غير مستقرة. كما أشاروا إلى نقص في التدريب وتوفر العلاجات المتخصصة، مما دفع الباحثين إلى التحذير من أن إهمال الاستثمار الفوري في الصحة النفسية سيؤدي إلى دفع ثمن باهظ، حيث بات هذا الاضطراب يهدد بتشكيل ملامح جيل كامل.





