يعيش ميناء إيلات حالة من الشلل التام بعد أن كان يُعد ركيزة استراتيجية جنوبية، حيث توقفت حركة السفن تماماً منذ نوفمبر 2023 عقب استيلاء حركة أنصار الله على سفينة كانت متجهة إليه. هذا التوقف أدى إلى تراجع إيرادات الميناء من 240 مليون شيكل سنوياً إلى ما يقارب الصفر، وسط عجز حكومي عن تقديم الدعم اللازم، حيث اكتفت الحكومة بمنحة قدرها 15 مليون شيكل فقط، وهو ما اعتبره القائمون على الميناء إهمالاً متعمداً.
تداعيات الأزمة لم تقتصر على الميناء فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع استيراد السيارات، حيث كان الميناء بوابة رئيسية لاستقبال المركبات من الشرق. أدى تحويل هذه الواردات إلى مينائي حيفا وأشدود إلى حدوث اختناقات لوجستية وتأخيرات في النقل، مما تسبب في ارتفاع تكاليف الاستيراد التي يتحمل المستهلك النهائي عبئها.
في ظل هذا الواقع، أعلنت وزارتا المالية والمواصلات عدم نيتهما تمديد امتياز تشغيل الميناء، وهو قرار قوبل برفض شديد من إدارة الميناء التي تطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها تجاه تأمين خطوط الملاحة. ويؤكد المسؤولون أن الميناء بات عاجزاً عن الاستمرار في دفع الرواتب وتغطية الخسائر المتراكمة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يعني خروج الميناء من الخدمة بشكل نهائي.





