تسود حالة من الإحباط والقلق داخل أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عقب إعلان البيت الأبيض عن خطط لتشكيل مجلس تكنوقراط لإدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، بمشاركة قطرية وتركية. وتخشى تل أبيب من أن يمنح هذا التوجه موطئ قدم لأطراف ترتبط أيديولوجياً وسياسياً بحركة حماس، مما قد يساهم في ترسيخ سردية معادية لإسرائيل.
وفي سياق متصل، تؤكد قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تمسكها بالمكاسب الاستراتيجية التي حققتها، بما في ذلك السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، والاحتفاظ بـ 50% من مساحة القطاع. وترى القيادة الأمنية أن هذه الإجراءات ضرورية لمنع حماس من استعادة قوتها، رغم إدراكها بأنها تشكل عائقاً أمام مسار المفاوضات.
كما تبرز خلافات جوهرية مع الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة المواد المسموح بدخولها إلى غزة؛ حيث تضغط واشنطن لتسهيل دخول مواد البناء والمعدات الهندسية، بينما ترفض إسرائيل ذلك بشدة خشية استخدامها في إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لحماس. وتتزامن هذه التوترات مع انتقادات داخلية لآليات التنسيق الأمريكية، وتساؤلات حول جدوى المهام الموكلة لبعض المسؤولين العسكريين في ظل تضارب الصلاحيات مع منسق أعمال الحكومة في المناطق.





