مقاربات

أبعاد انضمام نتنياهو إلى مجلس السلام: استراتيجية أمريكية ومخاوف إسرائيلية

21 كانون الثاني 2026، الساعة 2:01 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو انضمام إسرائيل إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويرى مراقبون سياسيون أن هذه الخطوة لا تمثل تحولاً مفاجئاً في السياسة الإسرائيلية، بل هي جزء من هندسة استراتيجية تهدف إلى تقليص نفوذ مؤسسات الأمم المتحدة لصالح تعزيز السيادة الأمريكية، وهو توجه يتقاطع فيه نتنياهو وترامب في نظرتهما لهذه الهيئات الدولية.

تعتمد رؤية ترامب على هيكلية متعددة الطبقات تبدأ بقوة دولية، تليها لجنة تكنوقراط فلسطينية، ثم اللجنة الإدارية لغزة، وصولاً إلى مجلس السلام في قمة الهرم. وبالنسبة لتل أبيب، فإن سحب الصلاحيات من المؤسسات الأممية ونقلها إلى إطار تقوده واشنطن يعد مكسباً استراتيجياً يقلل من حدة الانحياز الدولي ضدها.

ومع ذلك، تبرز خلافات جوهرية تتعلق بالطبقات الإدارية الدنيا في هذا المخطط، وتحديداً اللجنة الإدارية لغزة. وتتمثل نقطة الاحتكاك الرئيسية في إصرار الإدارة الأمريكية على إشراك قطر وتركيا في الإدارة اليومية للقطاع، وهو ما ترفضه إسرائيل بشكل قاطع. كما يثير المحللون شكوكاً حول قدرة الحضور الإسرائيلي في هذا المجلس على منع الأطراف المعادية من الانخراط فيه، مستندين إلى تجارب تاريخية أثبتت أن التواجد في أطر دولية مشتركة لا يمنع الدول من ممارسة أنشطتها المناهضة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.