كشف المحلل العسكري أمير بوخبوط عن حالة من الترقب والقلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مع تزايد الضغوط الأمريكية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب عبر ما يُعرف ببرنامج النقاط الـ21. وتتركز المخاوف الإسرائيلية من أن تؤدي هذه الخطط إلى تقويض المكاسب الميدانية التي حققها الجيش في قطاع غزة، وعلى رأسها السيطرة على محور فيلادلفيا والمناطق العازلة، والتي يعتبرها الاحتلال خط دفاع أساسي عن مستوطنات النقب الغربي.
وتشير المعطيات إلى أن ما تصفه قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال بـالحزام الأمني، بات يُنظر إليه في البيت الأبيض كعائق سياسي ودبلوماسي أمام مشاريع الإعمار السريعة. كما يبرز خلاف جوهري حول مفهوم نزع سلاح المقاومة؛ فبينما يطالب الاحتلال بتفكيك كامل للترسانة العسكرية، تبرز توجهات دولية وأمريكية تقترح حصر الأسلحة الثقيلة في مخازن خاضعة لإشراف دولي مع السماح ببقاء أسلحة خفيفة.
وفي ظل استمرار نفوذ قطر وتركيا في ملفات غزة، وتأثير الدوحة المباشر على مشاريع الإعمار، يواجه الاحتلال تحدياً في الحفاظ على مصالحه الأمنية. ويبقى التساؤل الجوهري الذي يطرحه المحللون حول قدرة تل أبيب على الصمود أمام الضغوط الأمريكية، في وقت تتحول فيه الأصول الإستراتيجية التي راكمها الجيش إلى أعباء سياسية قد تُفضي إلى تقليص المنطقة العازلة وتغيير قواعد الاشتباك في غزة 2026.





