مقاربات

مخاوف أمنية إسرائيلية من تداعيات الانسحاب الأمريكي المرتقب من سورية

28 كانون الثاني 2026، الساعة 1:29 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تسود حالة من القلق في الأوساط الأمنية الإسرائيلية إزاء توجه الإدارة الأمريكية نحو سحب قواتها المتبقية من سورية، والتي تقدر بنحو 900 جندي. ويرى محللون عسكريون أن هذا الانسحاب، الذي يأتي في ظل تزايد النفوذ التركي والقطري داخل البيت الأبيض، يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي ويضعف قدرات الردع الإسرائيلية.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول تمدد الوجود العسكري التركي في سورية، حيث يخشى صناع القرار في تل أبيب أن يؤدي نشر أنظمة رادار ودفاع جوي تركية إلى تقييد حرية العمل الجوي الإسرائيلي فوق الأجواء السورية والعراقية. وتعتبر هذه الحرية أصلاً استراتيجياً حيوياً لمواجهة التهديدات الإقليمية، مما يضع إسرائيل أمام معضلة استراتيجية في كيفية التعامل مع هذا التوسع دون الدخول في صدام مباشر مع دولة عضو في حلف الناتو.

وفي مواجهة هذا الواقع المتغير، توصي الجهات الأمنية المستوى السياسي بضرورة التحرك عبر ثلاثة مسارات رئيسية؛ تشمل تكثيف الضغوط السياسية على واشنطن عبر اللوبي المؤيد لإسرائيل، وتعزيز التحصينات الدفاعية على الحدود مع سورية والأردن، بالإضافة إلى توثيق التحالفات مع دول إقليمية كالإمارات والسعودية. وتؤكد هذه التوصيات على ضرورة استيعاب التحولات الاستراتيجية الجارية قبل أن تصبح أمراً واقعاً يصعب تغييره.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.