شن المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، يوسي فيرتر، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية الطريقة التي أعلن بها استعادة جثة الأسير ران غفيلي من قطاع غزة. ووصف فيرتر تصرفات نتنياهو أمام الكاميرات بأنها جولة انتصار شخصية تفتقر إلى التواضع، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء تعمد السخرية من الإعلام والمشككين بدلاً من إظهار التعاطف مع عائلة الأسير أو تحمل المسؤولية عن الفشل الأمني الذريع في 7 أكتوبر.
وأكد فيرتر أن نتنياهو سعى إلى تصوير نفسه كبطل وحيد في ملف الأسرى، متجاهلاً حقيقة أنه كان المسؤول الأول عن تأخير صفقات التبادل طوال أشهر الحرب، تحت ضغوط من وزراء في حكومته. وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو لم يدرج قضية الأسرى ضمن أهداف الحرب الأولية إلا تحت ضغط سياسي، وكان ينظر إلى هذا الملف طوال الوقت كعقبة أمام استمرار الحرب.
وختم المحلل مقاله بالإشارة إلى أن نتنياهو يروج لسردية انتخابية تقوم على ادعاءات شخصية بالنجاح، رغم أنه كان بإمكانه إعادة الأسرى في وقت سابق. واعتبر فيرتر أن سلوك نتنياهو يعكس غياب المحاسبة الذاتية، حيث استمر في التلاعب بالأهداف الاستراتيجية للحرب لضمان بقائه السياسي، متجاهلاً معاناة الأسرى الذين قضوا فترات طويلة في الأسر نتيجة قراراته.





