أفاد السفير الإسرائيلي السابق ميخائل هراري بوجود تفاهمات أولية نتجت عن مفاوضات باريس بين إسرائيل وسوريا، تضمنت آليات لمنع سوء التقدير وبناء الثقة. وتتضمن المقترحات الأمريكية المطروحة إقامة غرفة عمليات مشتركة في الأردن، وتأسيس منطقة منزوعة السلاح على جانبي الحدود، وذلك في إطار مساعي واشنطن لتثبيت الاستقرار في دمشق.
وتواجه هذه التفاهمات تحديات ميدانية متسارعة، أبرزها الاشتباكات بين النظام السوري والأكراد، وتصاعد القلق الإسرائيلي بشأن مصير الأقلية الدرزية في الجنوب، بالإضافة إلى التداعيات الإقليمية للتدخل التركي. وأشار هراري إلى أن واشنطن سعت لضمان عدم تحرك إسرائيل عسكرياً ضد قوات النظام السوري في حال استهدفت الأخيرة الأكراد، مما يعكس دوراً أمريكياً تنسيقياً بين الأطراف المعنية.
ورغم العقبات، يرى الجانب الإسرائيلي أن التوصل لاتفاق أمني لا يزال ممكناً، شريطة تسويقه داخلياً بشكل مقنع. وتتوقف الخطوة القادمة على مدى استعداد إسرائيل لمنح الائتمان للحكم المركزي في دمشق، وهو توجه يلقى دعماً من البيت الأبيض، حيث يعتقد صانع القرار الإسرائيلي أن منح هذا الائتمان لا يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لتل أبيب، شريطة اعتماد إستراتيجية متزنة تتجاوز منطق اللعبة الصفرية.





