مقاربات

اعترافات إسرائيلية بموثوقية بيانات ضحايا غزة تضع رواية الجيش تحت المجهر

30 كانون الثاني 2026، الساعة 12:02 م

مدة القراءة: 2 دقائق

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تراجع ملحوظ في الطعن الرسمي الإسرائيلي ببيانات الوفيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه المعطيات باتت تحظى بموثوقية عالية لدى المنظمات الدولية والباحثين. ولأول مرة في تاريخ حروبها، امتنعت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عن تقديم أرقام بديلة، بينما قدمت وزارة الصحة في غزة قوائم تفصيلية تتضمن أسماء القتلى وتواريخ ميلادهم وأرقام هوياتهم، مما يعزز دقة الإحصائيات.

وتشير الوثائق التي اطلعت عليها الصحيفة إلى أن قائمة الضحايا للفترة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025 تضم بيانات 68844 قتيلاً، أي ما يعادل 96% من العدد المعلن، مع خضوع هذه البيانات لعمليات تدقيق وتصحيح واسعة خلال العام الأخير. وتستند 80% من هذه الأرقام إلى سجلات المشارح، بينما تعتمد النسبة المتبقية على بلاغات عائلية خضعت لمسار قانوني صارم.

هذا الاعتراف الضمني بمصداقية البيانات يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الرواية الرسمية الإسرائيلية المتعلقة بنسبة المقاتلين إلى المدنيين، حيث تشير دراسات دولية إلى أن النسبة لا تقل عن 1 إلى 5، وهو ما يتناقض مع ادعاءات نتنياهو. وتختم الصحيفة بأن هذه القوائم توثق فاجعة إنسانية كبرى تضم آلاف الأطفال والرضع، وسط حالة من التجاهل لدى الرأي العام الإسرائيلي لضرورة المحاسبة الأخلاقية عن حجم الدمار المفرط.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.