يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة داخلية حادة تتعلق بإدارة قوات الاحتياط، حيث أقر ضباط كبار بفقدان السيطرة على القوى البشرية بعد أشهر من الإنفاق غير المراقب. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة أيام الاحتياط بلغت نحو 50 مليار شيكل، وسط تحذيرات من تحول الخدمة العسكرية إلى ما يشبه "الغرب المتوحش"، حيث يتم استغلال الثغرات الإدارية لتحويل الخدمة إلى مصدر دخل دائم.
وكشفت المعطيات عن وجود ظاهرة "الملحقين"، وهم آلاف الجنود الذين يتنقلون بين الوحدات لجمع أيام الخدمة والمكافآت دون الانخراط العضوي في المهام القتالية. هذا الخلل أدى إلى تشوهات في المدفوعات وتراجع في الجاهزية العملياتية، خاصة مع فشل تطبيق نموذج التناوب المعتمد، واستبداله بنظام "أسبوع مقابل أسبوع" الذي أضعف تماسك الكتائب.
وفي محاولة لاحتواء الموقف، أعلن الجيش عن إجراءات لتقليص أيام الخدمة وترشيد الموارد، زاعماً أن ذلك يأتي من منظور قيمي وليس مالياً. ومع ذلك، لا تزال حالة التخبط سائدة بين الجنود وعائلاتهم، وسط شكوك حول قدرة المؤسسة العسكرية على إنفاذ هذه القرارات، خاصة مع استمرار توجه بعض الجنود لتفضيل الخدمة الاحتياطية على العودة إلى سوق العمل الطبيعي.





