أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى إعادة رسم الواقع في الضفة الغربية، وذلك بمبادرة من وزيري الحرب والمالية. وتتضمن هذه القرارات تغييرات جوهرية في أنظمة تسجيل الأراضي، حيث سيتم رفع السرية عن سجلات الملكية، مما يسهل عمليات شراء الأراضي من قبل المستوطنين بشكل مباشر، بالإضافة إلى منح سلطات الاحتلال صلاحية هدم مبانٍ فلسطينية حتى في المناطق المصنفة (A).
وتشمل التحركات الجديدة إعادة تفعيل لجنة متخصصة كانت متوقفة منذ 22 عاماً، وتكليف مديرية الاستيطان بتنفيذ عمليات الشراء وفق معايير استراتيجية. كما تتضمن القرارات نزع الصلاحيات عن بلدية الخليل فيما يخص الحرم الإبراهيمي، مما يتيح للاحتلال إجراء تغييرات ميدانية دون الحاجة للتنسيق مع الجانب الفلسطيني.
وفي المقابل، أكد مصدر في البيت الأبيض معارضة الإدارة الأمريكية لضم الضفة الغربية، مشدداً على أن استقرار المنطقة ينسجم مع أهداف السلام التي تتبناها واشنطن. ورغم هذه المواقف، تشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات، التي من المقرر البدء بتنفيذها بعد شهر رمضان، تهدف إلى فرض سيادة فعلية على الأرض وتوسيع الرقعة الاستيطانية، مما يجعل التراجع عنها قانونياً أمراً بالغ التعقيد.





