مقاربات

جيش الاحتلال يلاحق المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية لمنع حراثة أراضيهم

11 شباط 2026، الساعة 1:06 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تتوسع إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية لتشمل استهداف القطاع الزراعي، حيث كشفت معطيات حديثة عن تلقي جنود الاحتلال تعليمات ميدانية تقضي بمنع الفلسطينيين من حراثة أراضيهم، لا سيما في منطقة جبل الخليل. وقد تحول مصطلح "تعطيل الحراثة" إلى مهمة عملياتية مركزية، تُنفذ عبر إعلان المناطق الزراعية عسكرية مغلقة فور رصد أي نشاط للمزارعين، مع استخدام وسائل تفريق القوة أو التوقيف المؤقت بحقهم.

تأتي هذه الممارسات في ظل تنسيق غير معلن مع نشاطات المستوطنين، حيث تُستخدم ذريعة "عدم التسوية القانونية للأراضي" لمنع الفلاحة. وبحسب تقديرات منظمة "كرم نبوت"، مُنعت أعمال الحراثة خلال السنوات الثلاث الماضية في أكثر من 100 ألف دونم، تقع غالبيتها ضمن نطاق مزارع استيطانية. وتعد هذه الخطوات وسيلة استراتيجية لترك الأراضي غير مزروعة، مما يسهل تصنيفها لاحقاً كـ"أراضٍ للدولة" بموجب قوانين قديمة يتم تفعيلها لخدمة التوسع الاستيطاني.

ورغم ادعاءات الجيش بأن الحراثة لا تتطلب تنسيقاً مسبقاً، إلا أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك، حيث تُفرض قيود صارمة بذريعة الضرورات الأمنية. ويحذر مراقبون من أن هذا النهج يهدف إلى تصفية الوجود الزراعي الفلسطيني، خاصة في المناطق التي لم تُسوَّ سجلاتها العقارية منذ عام 1967، مما يضع المزارعين في موقف قانوني هش يسهل معه انتزاع ملكية أراضيهم وتحويلها لصالح التجمعات الاستيطانية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.