أقرت حكومة الاحتلال البدء في إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية للمرة الأولى منذ عام 1967، وذلك عبر منح وزارة العدل صلاحيات واسعة لتسوية حقوق الملكية للأراضي غير المسجلة، مع تخصيص ميزانيات وكوادر بشرية لتنفيذ هذه المهمة. وتزعم سلطات الاحتلال أن هذه الخطوة تهدف إلى حل النزاعات القانونية وتطوير البنية التحتية، إلا أن مراقبين يرون فيها تمهيداً فعلياً لتوسيع الرقعة الاستيطانية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حزمة من القرارات التي تسهل عمليات شراء الأراضي، منها رفع السرية عن سجلات الملكية، وإلغاء القيود القانونية السابقة التي كانت تمنع بيع الأراضي، بالإضافة إلى إلغاء شرط الحصول على تصاريح خاصة من الإدارة المدنية. هذه التسهيلات تهدف إلى إزالة العقبات البيروقراطية أمام الاستحواذ على مساحات إضافية في الضفة الغربية.
علاوة على ذلك، قررت سلطات الاحتلال توسيع نطاق رقابتها لتشمل مناطق A وB تحت ذريعة حماية المواقع الأثرية والمخالفات البيئية، مع إعادة تفعيل لجان شراء الأراضي. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز سيادتها الميدانية وتسهيل التوسع الاستثماري والعمراني في مناطق C، مما يكرس واقعاً جديداً يخدم أهداف التوسع الاستيطاني.





