مقاربات

مناورات نتنياهو في واشنطن: إبعاد ساعر عن الأضواء وتكريس السيطرة على غزة

18 شباط 2026، الساعة 10:24 م

مدة القراءة: 2 دقائق

كشف المحلل السياسي ألوف بن أن تكليف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لوزير الخارجية جدعون ساعر بتمثيل إسرائيل في مجلس السلام بواشنطن، ليس سوى مناورة سياسية تهدف إلى تجنب الظهور في صور مشتركة مع ممثلي قطر وتركيا، وهو ما قد يضر بحملته الانتخابية. ويسعى نتنياهو من خلال هذا الإجراء إلى إحراج ساعر عشية الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، مع الحفاظ على مسافة آمنة من نقاشات قد تفرض عليه الانسحاب من قطاع غزة.

ويرى المحلل أن نتنياهو يتهرب عمداً من فتح ملف الانسحاب، في وقت تسيطر فيه إسرائيل فعلياً على 58% من مساحة القطاع دون أي مؤشرات على نية الخروج. وتستغل الحكومة الحالية ظروف الحرب لتهيئة الأرض للاستيطان، مستفيدة من تدمير المدن وتهجير الفلسطينيين، تحت ذرائع أمنية تذكر بالبدايات الأولى للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية والجولان.

ورغم المعارضة الدولية، وعلى رأسها إدارة دونالد ترامب، لتهويد غزة، يتبنى نتنياهو سياسة الغموض. فقد تراجع وزير الحرب يسرائيل كاتس عن تصريحات سابقة حول البقاء الدائم، واصفاً الوحدات العسكرية بأنها لأغراض أمنية فقط. ويخلص التحليل إلى أن إسرائيل تراهن على عامل الوقت، بانتظار انشغال الإدارة الأمريكية بملفات أخرى، لفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض كما فعلت على مدار العقود الماضية.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.