أشار محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، إلى أن الخطط الأصلية التي وضعها الاحتلال بالتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة إيران قد اصطدمت بواقع ميداني وسياسي معقد. وأوضح هرئيل أن التقديرات السابقة التي كانت تعول على انهيار النظام الإيراني بفعل الاحتجاجات الداخلية أو عمليات استخباراتية نوعية لم تتحقق، حيث أظهر النظام تماسكاً في مواجهة الضغوط، بينما لم تنجح الرهانات على تحركات ميدانية من أطراف أخرى.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد هرئيل أن إيران لا تزال تحتفظ بـ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة موزعة على مواقع محصنة، مما يجعلها قريبة من القدرة على إنتاج سلاح نووي. كما لفت إلى أن طهران استأنفت برنامجها للصواريخ الباليستية بوتيرة متسارعة، مما يضع الجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام تهديد طويل الأمد.
وختم المحلل بالقول إن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب يواجه تحديات كبيرة، في ظل انشغال القيادات السياسية في البلدين بملفات قضائية داخلية، وتلاشي الآمال في حدوث تغيير مفاجئ في إيران. وأصبح الواقع الحالي يتسم بتطبيع التهديد الأمني، وسط تراجع في فاعلية العمليات الاستخباراتية مقارنة بجولات التصعيد السابقة.





