أثارت تقارير إعلامية أمريكية مؤخراً جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بعد مزاعم حول قرب نفاد مخزون صواريخ الاعتراض المخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية. وقد سارع مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم وزير الخارجية وضباط كبار، إلى نفي هذه المعلومات، مؤكدين أن عدد الصواريخ الباليستية في ساحة المعركة لا يزال أقل من التوقعات، وأن إسرائيل طورت منظوماتها الدفاعية بشكل مستمر.
ويرجح مراقبون أن تسريب هذه التقارير قد يكون ذا مصدر أمريكي، بهدف التأثير على الرأي العام الأمريكي للضغط باتجاه إنهاء الحرب، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثيرات إغلاق مضيق هرمز على أسعار الوقود والاقتصاد العالمي. وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب لتعزيز موقفه قبل قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني، رغم وجود شكوك حول مدى جاهزية إدارته للتعامل مع تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن التصعيد.
وعلى الصعيد العسكري، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ ضربات مكثفة تستهدف منشآت إيرانية وأجهزة قمع داخلي، إلا أن هذه العمليات لم تحقق حتى الآن حلاً حاسماً. ومع بقاء ملف اليورانيوم المخصب تحت الأرض دون حل عسكري واضح، يبرز خطر استمرار حرب الاستنزاف، حيث يظهر النظام الإيراني تمسكاً بمواقفه رغم الضغوط الهائلة، مما يدفع الإدارة الأمريكية للجوء إلى مزيد من التهديدات العسكرية كخيار وحيد متاح حالياً.





