تشهد الصيدليات في إسرائيل طلباً متزايداً على الأدوية المنومة ومهدئات القلق، وذلك في ظل استمرار الحرب وتكرار صفارات الإنذار التي أثرت بشكل مباشر على الصحة النفسية للمستوطنين. ووفقاً لتقديرات اتحاد الصيادلة، سجل الطلب على هذه العقاقير ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 30% خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تحذيرات من نقص عالمي في إمدادات الأدوية يفاقم من صعوبة تلبية احتياجات السوق.
وتؤكد بيانات صناديق المرضى، مثل كلاليت، وجود اتجاه تصاعدي في صرف الوصفات الطبية الخاصة بمضادات الاكتئاب والقلق، حيث ارتفعت بنسب تتراوح بين 4.5% و5% منذ بدء العمليات العسكرية الأخيرة. وفي هذا السياق، أوضح خبراء الصحة النفسية أن النظام الطبي يسعى حالياً لتقديم بدائل غير دوائية، مثل مراكز الدعم النفسي وأدوات الصمود، قبل اللجوء إلى العلاج الكيميائي، رغم تزايد الضغوط النفسية على الجمهور.
من جانبها، سجلت شركات المكملات الغذائية نفاد مخزونها من منتجات تحسين النوم، مع وجود آلاف الأشخاص على قوائم الانتظار. وتأتي هذه المؤشرات لتؤكد استمرار التدهور في الحالة النفسية للمجتمع الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، حيث تشير المسوحات الدورية إلى أن نسبة كبيرة من السكان باتت تعاني من اضطرابات القلق والتوتر المزمن، مما يجعل الاعتماد على المهدئات ظاهرة متجذرة في ظل الأزمات الأمنية المتلاحقة.





