مقاربات

كريات شمونة تحت وطأة الحرب: نزيف سكاني وانهيار اقتصادي يفاقمان أزمة البقاء

18 آذار 2026، الساعة 3:10 م

مدة القراءة: 2 دقائق

تواجه مدينة كريات شمونة واقعاً أمنياً واقتصادياً مريراً، حيث تسببت جولات التصعيد المستمرة في تحويل المدينة إلى منطقة تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار. وتشير المعطيات الرسمية للبلدية إلى أن عمليات الإخلاء الطويلة أدت إلى فقدان نحو 40% من سكانها، مع فشل محاولات العودة التي قام بها البعض، مما يضع من تبقى أمام خيار صعب بين النزوح مجدداً أو البقاء تحت تهديد القصف المستمر.

على الصعيد الاقتصادي، يعاني القطاع العقاري والتجاري من شلل تام، حيث يصف العاملون في هذا المجال السوق بأنه انهار إلى الحضيض. وتتفاقم الأزمة مع تعثر الحصول على تعويضات عادلة عن الأضرار المادية التي لحقت بالممتلكات والأكواخ السياحية، مما دفع بعض السكان للبحث عن مصادر دخل بديلة لتأمين معيشتهم في ظل غياب الدعم الحكومي الفعال.

وفي حين تتعالى الأصوات المطالبة بالإخلاء، يرى فريق آخر، لا سيما كبار السن، أن مغادرة المدينة قد تعني نهايتها فعلياً، معتبرين أن الإخلاء السابق تسبب بأضرار اجتماعية وديموغرافية أكبر من فوائده. وبينما يعتاد السكان على واقع صفارات الإنذار التي تفتقر لزمن تحذير كافٍ، تظل الطرقات المحفرة بآثار الدبابات شاهداً على إهمال طويل الأمد، مما يعزز شعور السكان بأنهم متروكون لمواجهة مصيرهم في منطقة باتت تعيش حالة من التطبيع القسري مع الحرب.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.