كشف التقرير السنوي الصادر عن بنك إسرائيل عن صورة قاتمة للوضع الاقتصادي داخل الكيان الصهيوني، مشيراً إلى فقدان تراكمي في مستوى الرفاه يقدر بنحو 35 ألف شيكل لكل فرد منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. وأوضح التقرير أن هذه الخسارة تعادل اقتطاعاً دورياً من دخل الأفراد، حيث تم توجيه الموارد نحو نفقات الحرب والديون بدلاً من الاستهلاك أو تحسين جودة الحياة.
وعلى صعيد التركيبة السكانية، سجل التقرير تحولاً لافتاً في ميزان الهجرة، حيث يغادر نحو 20 ألف مستوطن سنوياً في المتوسط، مما يعكس تراجعاً في الرغبة بالاستقرار داخل الكيان. هذا النزيف البشري يرافقه تأثير اقتصادي مباشر يتمثل في نقص الأيدي العاملة وانخفاض الطلب على السكن، وهو ما يهدد الصمود الاجتماعي على المدى البعيد.
كما أشار التقرير إلى تضرر الصادرات الإسرائيلية نحو الدول الأوروبية التي تتخذ مواقف ناقدة، حيث سجلت تراجعاً بمليارات الدولارات عن التوقعات السابقة. وفي ظل عجز هيكلي يصل إلى 3.7%، دعا البنك الحكومة إلى اتخاذ تدابير تقشفية، تشمل زيادة الضرائب على الطبقة الوسطى وتقليص النفقات غير المنتجة، معتبراً أن تجنيد الحريديم قد يساهم في توفير 9 مليارات شيكل سنوياً من تكاليف الاحتياط.





