تشهد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حالة من التوتر الداخلي، حيث تبادلت جهات في الجيش الإسرائيلي والموساد الاتهامات حول دقة التقديرات المتعلقة بالوضع في إيران. وتدعي أوساط عسكرية أن الموساد قدم تقديرات خاطئة تفيد بأن النظام الإيراني سينهار سريعاً في حال تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف كبار المسؤولين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، إلى جانب ضربات نوعية لمنظومات القيادة والسيطرة.
في المقابل، نفت جهات شاركت في التحضيرات لهذه العمليات صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن رئيس الموساد دادي برنيع عرض أمام الكابينت والمسؤولين الأمريكيين تقديرات متزنة تشير إلى أن سقوط النظام، في حال تحقق الظروف المثلى، قد يستغرق أشهراً طويلة أو حتى عاماً، مع استبعاد حدوث انتفاضة شعبية فورية. كما أوضحت شعبة الاستخبارات العسكرية موقفها المماثل قبل بدء العمليات.
ويرى مراقبون أن هذا الصدام ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لتوترات سابقة بين الجيش والموساد، لا سيما تلك المتعلقة بالصراع على الصورة الإعلامية و"سرقة المجد" في العمليات العسكرية. وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية إلى أن جزءاً من هذا النقد قد يكون مدفوعاً بجهات أمريكية معارضة للعملية، بينما يسعى كل طرف للتنصل من المسؤولية عن التوقعات التي لم تتحقق على أرض الواقع.





