مقاربات

تصاعد العمليات العسكرية: حزب الله وإيران يكسران رهانات الاحتلال

27 آذار 2026، الساعة 5:01 م

مدة القراءة: 2 دقائق

أظهرت معطيات ميدانية حديثة فشل التقديرات الإسرائيلية والأميركية التي راهنت على تآكل قدرات محور المقاومة في الأيام الأولى للمواجهة. وعلى الرغم من التصريحات السابقة التي ادعت انخفاض القدرات الصاروخية لإيران وتوقع تحييد نيران حزب الله، إلا أن الواقع الميداني أثبت استمرار وتكثيف العمليات العسكرية وتطوير أساليب القتال.

سجلت الجبهة الشمالية خلال الأيام الماضية واحدة من أعلى وتائر الإنذار، حيث بلغ أداء حزب الله ذروة في عدد عمليات الإطلاق، مركزاً على استهداف القوات المتوغلة في جنوب لبنان والعمق الإسرائيلي. وقد اعتمدت المقاومة نمط الرشقات الكثيفة والمتزامنة التي طالت مدناً مثل حيفا، نهاريا، عكا، وصفد، متجاوزة الحدود التقليدية للاشتباك.

في موازاة ذلك، أدخلت إيران تعديلات نوعية على تكتيكاتها العسكرية، منتقلة إلى نمط "الموجات الهجومية" والإطلاق المتزامن نحو أهداف متعددة لاستنزاف منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي. كما نوعت طهران في استخدام الرؤوس الحربية واعتمدت فواصل زمنية قصيرة في الإطلاق لزيادة الضغط على الجبهة الداخلية.

تؤكد هذه التطورات أن المعركة تحولت إلى إدارة أكثر تعقيداً ومرونة للنيران، حيث لم يعد الأمر مقتصراً على الكمية بل على التوقيت والتكتيك. ويعكس هذا التحول قدرة محور المقاومة على الحفاظ على زخم العمليات، مما يضع الاحتلال أمام نمط استنزاف طويل يتجاوز الرهانات السابقة بإنهاء القدرات العسكرية في فترة قصيرة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.