أشار مراسل الشؤون الخارجية في صحيفة معاريف، إيلي ليون، إلى أن إيران طورت أسلوباً منهجياً ومثيراً للقلق في مواجهاتها الأخيرة، يعتمد على إطلاق صواريخ باليستية محملة بقنابل عنقودية تتناثر على ارتفاعات شاهقة. هذا التكتيك يهدف إلى إرباك منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها مقلاع دافيد، عبر تحويل الهدف الواحد إلى عشرات الأهداف الصغيرة والسريعة التي يصعب اعتراضها في المرحلة النهائية.
وتشير البيانات إلى أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي خلال 5 أسابيع، منها 30 صاروخاً على الأقل مزودة برؤوس عنقودية قادرة على حمل ما بين 20 إلى 80 قنبلة فرعية. وتنتشر هذه القنابل على مساحات تصل إلى 13 كيلومتراً، مما يضع أنظمة الاعتراض أمام تحدٍ تقني هائل، حيث يصعب التمييز بين الصاروخ التقليدي والعنقودي قبل فوات الأوان.
هذا الواقع يفرض ضغطاً كبيراً على مخزون صواريخ الاعتراض باهظة الثمن، ويجبر المشغلين على اتخاذ قرارات حاسمة في ثوانٍ معدودة. ونقلت التقارير عن خبراء عسكريين أن هذا التهديد لا يقتصر على إسرائيل، بل تراقبه قوى دولية كالصين لاستخدامه في صراعات مستقبلية. ويخلص التحليل إلى أن الحل الأمثل لمواجهة هذا التحدي يكمن في استهداف منصات الإطلاق وتدميرها قبل تنفيذ الهجوم، بدلاً من الاعتماد الكلي على أنظمة الاعتراض الجوي.





