سجلت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران رقماً قياسياً في التكاليف العسكرية، حيث قدرت النفقات بنحو 50 إلى 60 مليار شيكل خلال 40 يوماً من القتال. وتراوحت تكلفة يوم القتال الواحد ما بين مليار إلى 3 مليارات شيكل، شملت نفقات الذخائر، وساعات الطيران المكثفة، ومنظومات الدفاع الجوي، مما يضع ميزانية الدفاع الحالية البالغة 143 مليار شيكل أمام عجز حقيقي يتطلب تمويلاً إضافياً.
وعلى الصعيد السياسي، سادت حالة من الفوضى في الداخل الإسرائيلي عقب إعلان وقف إطلاق النار عبر أطراف دولية، في ظل صمت رسمي من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وقد انتهت المواجهة دون تحقيق الأهداف المعلنة، مثل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية أو السيطرة على اليورانيوم المخصب، مما ترك الجمهور الإسرائيلي في حالة من التخبط مع غياب التوجيهات الرسمية.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن إسرائيل قد تواجه واقعاً أمنياً أكثر تعقيداً، حيث قد تؤدي التفاهمات الدولية بين واشنطن وطهران إلى تقييد حرية العمل العسكري الإسرائيلي مستقبلاً. ومع استمرار التهديدات، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي مخاطر الدخول في جولات صراع متكررة ومكلفة، مما يفاقم الضغوط على ميزانية الدولة ويزيد من أعباء التجنيد في ظل نقص القوى البشرية.





