أظهرت دراسة بحثية شملت نحو 3,000 من سكان بلدات غلاف غزة، استمرت على مدار عام كامل، أن 71% من السكان يعانون من تدهور ملموس في صحتهم العامة. وأشارت البيانات إلى أن 69% من المشاركين يواجهون اضطرابات في النوم، بينما يعاني 52% من إرهاق مزمن، في حين أفاد ثلث السكان بشعورهم بصداع متكرر، إلى جانب أعراض أخرى كالدوار وتسارع ضربات القلب.
وأوضحت الدكتورة ليراز كوهين-بيتون، المشرفة على الدراسة، أن الجسد يعيش حالة استنفار دائم نتيجة الضغط المستمر، مما يؤدي إلى استنزاف فسيولوجي. وتكشف المعطيات أن 40% من السكان يفكرون في تناول أدوية للتكيف مع الوضع، بينما يعاني 58% من حالة فرط اليقظة. ويربط الباحثون هذه الظواهر بضعف نشاط العصب المبهم، الذي يضع الجسم في حالة "القتال أو الهروب" المستمرة، مما يمنع تفعيل استجابات الراحة والتعافي.
وتشير الدراسة إلى أن هذه الأعراض الجسدية، التي تشمل اضطرابات هضمية وحساسية مفرطة للألم، تتشابه مع أنماط رُصدت في مناطق نزاع أخرى كالعراق وأفغانستان. ويحذر الباحثون من أن انخفاض نشاط العصب المبهم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب. ومع ذلك، أشارت الدكتورة كوهين-بيتون إلى أن 41% من المشاركين أبلغوا عن حدوث نمو ما بعد الصدمة، مؤكدة أن التشخيص المبكر لهذه الأعراض يعد خطوة جوهرية لمنع تفاقم الأضرار الصحية المستمرة.





