أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن وضع إسرائيل الأمني في لبنان وغزة تراجع بشكل ملحوظ مقارنة بشهر فبراير الماضي. وأشار أشكنازي إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه قيوداً سياسية تمنعه من حرية العمل، حيث باتت القرارات المتعلقة بسياسة إطلاق النار في لبنان خاضعة للتوجهات الأمريكية بدلاً من القيادة الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد هجمات حزب الله بالصواريخ والمسيرات.
وفي قطاع غزة، رصدت المؤسسة الأمنية تغيراً دراماتيكياً، حيث تستغل حماس الضغوط الدولية على إسرائيل لتعزيز سيطرتها الميدانية وتكثيف عملياتها ضد قوات الاحتلال في منطقة الخط الأصفر. ونقل أشكنازي عن ضباط في الجيش الإسرائيلي تأكيدهم على تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع استمرار إيران في إدارة الساحات المختلفة، والحاجة الملحة لتنفيذ عمليات إضافية ضد البنية التحتية للصواريخ الباليستية الإيرانية.
وتسود حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بانتظار الضوء الأخضر من الإدارة الأمريكية، خاصة بعد تصريحات وزير الحرب يسرائيل كاتس التي دعت إلى استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية. ومع ذلك، يظل الغموض سيد الموقف في ظل تضارب المواقف الأمريكية، مما يجعل السؤال المطروح في تل أبيب ليس حول احتمالية تجدد القتال، بل حول توقيته ونطاقه الجغرافي.





