أقر المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، إليشع بن كيمون، بأن البنية التحتية الاستراتيجية التي يطورها حزب الله في جنوب لبنان تضع جيش الاحتلال في مأزق عملياتي مكشوف. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يقاتل بنصف قوته نتيجة قيود تفرضها القيادة السياسية، التي تخضع بدورها لضغوط أمريكية تهدف إلى ربط الحملة العسكرية بالمفاوضات مع إيران، مما يحول أمن الشمال إلى ورقة ضغط في صراع إقليمي أوسع.
وأوضح بن كيمون أن وقف إطلاق النار بات وهماً في ظل استمرار العمليات القتالية، حيث خسر الجيش 3 جنود خلال 11 يوماً جراء العبوات الناسفة والطائرات المسيرة. وأكد أن حزب الله يقاتل بوتيرة مريحة له، مستخدماً تكتيكات متطورة مثل الطائرات المسيرة المزودة بالألياف البصرية التي يصعب اعتراضها، بالإضافة إلى تحويل جنوب لبنان إلى منطقة قتال معزولة تستنزف القوات الإسرائيلية.
وفي ختام تحليله، لفت المراسل إلى أن قادة الميدان يدركون الحقيقة المرة؛ فبدون تفكيك فعلي لقدرات حزب الله، لن يتحقق أمن سكان الشمال. وأكد أن الحزب نجح في ربط الساحات، مستغلاً وجود القوات الإسرائيلية على الأرض لتعزيز مكانته الشعبية، بينما تظل التهديدات الإسرائيلية عاجزة عن تغيير الواقع الميداني الذي يفرضه الأمين العام للحزب.





