أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن جيش الاحتلال بدأ فعلياً في إنهاء عملياته العسكرية في لبنان، واصفاً هذه المرحلة بأنها تنتهي بفشل مطلق ومرارة كبيرة. وأشار أشكنازي إلى انسحاب الفرقة 162 وألوية النخبة من الميدان، مع توقعات باستمرار سحب المزيد من القوات في الأيام المقبلة، مما يعيد إسرائيل إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر 2023.
وأوضح المحلل أن الجيش دخل المعركة دون تأمين أجنحته، حيث انشغل سلاح الجو بالعمليات ضد إيران، مما اضطر قيادة المنطقة الشمالية للاعتماد على قدرات بحرية محدودة. وأضاف أن حزب الله نجح في فرض معادلاته مجدداً، مستخدماً تكتيكات ميدانية وخلايا انتحارية منعت الاحتلال من التمركز، في حين وصف أشكنازي الرد الإسرائيلي الأخير على هجمات الحزب بالضعيف والتافه.
وفي سياق متصل، اتهم أشكنازي الحكومة الإسرائيلية بالتخلي عن سكان الشمال وتركهم لمصيرهم تحت نيران حزب الله، في ظل تضارب المصالح مع الإدارة الأمريكية. وقد دفع هذا الإهمال رؤساء المستوطنات إلى إعلان إضراب في جهاز التعليم، معتبرين أن تعريف مناطقهم بأنها آمنة هو سياسة إهمال متعمدة، بينما يستعد الجيش للانتقال إلى مرحلة تنظيف المنطقة حتى الخط الأصفر، بانتظار تسويات دولية تضمن هدوءاً مؤقتاً حتى المواجهة القادمة.





