يواجه رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تحديات داخلية متفاقمة تهدد تماسك المؤسسة العسكرية، وفقاً لما كشفه العميد احتياط آفي بنياهو. وأشار بنياهو إلى أن زامير يعبر في جلسات مغلقة عن قلقه العميق من تدهور الانضباط العسكري، وتفشي ظواهر النهب، والتحرش، والتعاون مع جهات استخباراتية خارجية، بالإضافة إلى حوادث السلامة القاتلة التي نتجت عن مخالفة الأوامر العسكرية.
وتشير المعطيات إلى أن حالة الفوضى السياسية في كيان الاحتلال انعكست سلباً على أداء الجنود، حيث باتت ثقافة "فعل ما يحلو للفرد" سائدة، متأثرة بتصرفات الوزراء والمسؤولين الذين يتجاهلون القوانين. هذا التحلل القيمي أدى إلى إدخال مدنيين غير مصرح لهم إلى مناطق القتال، وارتداء شارات غير قانونية تروج لها منظمات يمينية متطرفة، مما يضعف هيبة الجيش وروح الانضباط المطلوبة في الميدان.
علاوة على ذلك، يواجه زامير ضغوطاً متزايدة بسبب أنشطة "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، وسط غطاء سياسي توفره الحكومة لبعض الوزراء الذين يدعمون البؤر الاستيطانية غير القانونية. وبينما يحاول رئيس الأركان استعادة الانضباط، يرى بنياهو أن غياب المسؤولية لدى القيادة السياسية، وتحديداً نتنياهو، يجعل من مهمة زامير في ضبط الجيش وإعادة توجيهه نحو المعايير العسكرية أمراً بالغ الصعوبة، محذراً من أن هذا التفكك قد يقود الجيش إلى الهزيمة في ساحات المعركة.





