تتزايد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية والمهنية في إسرائيل من خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيادة الإنفاق العسكري بنحو 350 مليار شيكل على مدار العقد المقبل. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يتجاهل التوصيات المهنية، بما في ذلك تقرير "لجنة ناغل" التي أوصت بزيادة لا تتجاوز 133 مليار شيكل، مؤكدة أن أزمات الأمن لا تُحل بضخ الأموال فحسب.
وحذر محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، من أن هذه الخطة ستدفع بنسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى مستويات مقلقة تتراوح بين 81% و83%. وبدورها، حذرت تمار ليفي بونه من وزارة المالية من احتمالية الاصطدام بجدار مالي مفاجئ، مشبهة الوضع الحالي بالمسار الذي أدى إلى انهيار الاقتصاد اليوناني، حيث فقدت الدولة قدرتها على سداد ديونها بشكل سريع وغير متوقع.
ويشير التقرير إلى أن المبالغ المرصودة للحرب كان يمكن استثمارها في مشاريع استراتيجية كبرى، مثل البنية التحتية للنقل، المستشفيات، أو تطوير قطاع التعليم. وبدلاً من ذلك، يواجه الاقتصاد الإسرائيلي خطر فرض ضرائب إضافية أو توسيع الدين العام، ما يضع الحكومة أمام تحدٍ وجودي يتمثل في كيفية تمويل هذه الطموحات العسكرية دون التسبب في انهيار مالي شامل يمس استقرار الدولة.





