أعرب محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، عن استيائه من استراتيجية المستوى السياسي الإسرائيلي في إدارة الحرب، معتبراً أن السماح للولايات المتحدة بربط وقف إطلاق النار في إيران بالقتال في لبنان يعد خطأً استراتيجياً. وأكد أشكنازي أن تل أبيب كان ينبغي عليها التأكيد على سيادة الدولتين بعيداً عن التدخلات الخارجية أو النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن هذا الربط منح طهران مكاسب سياسية غير مستحقة.
وفي السياق الميداني، أفاد أشكنازي بأن حزب الله يواصل إعادة تنظيم صفوفه، حيث يتم دفع المقاتلين من شمال لبنان نحو الجنوب. ورغم ادعاءات وزير الحرب يسرائيل كاتس بقطع طرق الإمداد عبر قصف الجسور فوق نهر الليطاني، إلا أن مصادر عسكرية أوضحت أن انخفاض منسوب المياه يسمح لقوات الحزب بالتنقل بسهولة، مما يجعل تلك الضربات غير مؤثرة فعلياً على حركة التعزيزات.
وانتقد المحلل الاكتفاء بالاستراتيجية الدفاعية في لبنان، معتبراً أن غياب الهجوم يعرض إسرائيل لخطر تلقي ضربات موجعة. وشدد على ضرورة تغيير العقيدة القتالية لتشمل ملاحقة قيادات حزب الله وحماس بشكل مستمر، بدلاً من الانشغال بالدفاع فقط، مؤكداً أن الضغط المباشر على هذه القيادات هو السبيل الوحيد للوصول إلى نتائج حاسمة والضغط على إيران.





