تسود حالة من المرارة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في أعقاب عملية زئير الأسد، حيث تزايدت القناعة بصعوبة إدارة المعارك في الجبهات المفتوحة في ظل الغموض الذي يكتنف تحركات الإدارة الأمريكية. ونقلت تقارير عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي تأكيده أن عدم إسقاط النظام الإيراني أو التخلص من اليورانيوم المخصب يعد فشلاً ذريعاً في المعركة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى تمسك طهران بمشروعها النووي، مع وجود شكوك قوية حول إمكانية تسليم مخزون اليورانيوم المخصب البالغ 450 كيلوغراماً. كما لفتت التقارير إلى احتفاظ إيران بنحو 70% من قدراتها الصاروخية الباليستية، وهو ما يعزز شعورها بالانتصار ويشكل ضربة قوية للمنطقة، خاصة في ظل ما وُصف بالجمود في مواقف دول الخليج تجاه طهران.
وفي سياق متصل، وجهت انتقادات لاذعة للمستوى السياسي الإسرائيلي لموافقته على الربط الأمريكي بين وقف إطلاق النار في إيران والقتال في لبنان، معتبرة أن واشنطن قدمت لطهران جائزة كبرى بهذا الربط. وترى الأوساط العسكرية أن إسرائيل كان ينبغي عليها رفض التدخل الإيراني في الشأن اللبناني بشكل قاطع.
وتختتم التقارير بالتحذير من أن إسرائيل تكتفي حالياً بخوض معركة دفاعية في لبنان دون الانتقال للهجوم، وهو ما يشبه فريقاً يكتفي بالدفاع في مباراة كرة قدم، مما يرفع احتمالية تلقي ضربات استراتيجية وميدانية خطيرة.





