أظهرت دراسة أجراها معهد أغام بالتعاون مع كلية دان للإعلام في جامعة تل أبيب، أن الاستقطاب الداخلي بات يشكل التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل، متجاوزاً التحديات الأمنية والعسكرية. وبحسب النتائج، يرى 59% من الإسرائيليين أن الانقسام المجتمعي هو الخطر الأبرز، في حين وصل مؤشر الاستقطاب الوطني إلى 8.3 من 10، وهي درجة توصف بأنها مرحلة متقدمة من الخطر الوطني.
وتشير البيانات إلى اتساع الفجوة بين المعسكرات السياسية، حيث يعتقد أكثر من 70% من ناخبي الائتلاف والمعارضة أن الطرف الآخر يمثل خطراً على أمن الدولة. كما تراجع الاستعداد لإقامة علاقات اجتماعية عابرة للانقسام بنسبة 10% مقارنة بعام 2023. وفي ظل هذه التوترات، أبدى 30% من المشاركين رغبتهم في الهجرة، بينما تباينت الآراء حول تأثير الحرب الأخيرة، حيث اعتبرها 39% عاملاً معززاً للشرخ الداخلي.
وتضمن البعد الأخطر في الدراسة مؤشرات حول شرعنة العنف السياسي، إذ أيد 6% استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية، بينما أبدى 11% استعدادهم لدعم أي إجراء عنيف لإنقاذ ما وصفوه بـ الديمقراطية. وحذر الباحثان نيمرود نير وآسا شابيرا من أن هذه النسب تعني وجود مئات الآلاف من الأشخاص المستعدين لتبرير العنف، مؤكدين أن التقرير يمثل إنذار طوارئ حقيقي لاستقرار المجتمع الإسرائيلي.





