شهدت الهيئة العامة للكنيست تصويتاً لافتاً بالموافقة على مشروع قانون حل الكنيست في قراءة تمهيدية، حيث حظي القرار بتأييد 110 أعضاء دون أي معارضة. ورغم غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه عن الجلسة بسبب انشغالهم بمناقشات أمنية، إلا أن هذه الخطوة وضعت النظام السياسي الإسرائيلي على أعتاب مرحلة انتخابية جديدة.
وتعود جذور هذا التحرك إلى الأزمة المتفاقمة بشأن قانون التجنيد، حيث فقدت الأحزاب الحريدية، لا سيما حزب يهدوت هتوراه، ثقتها بوعود الائتلاف الحكومي، مما دفعها لدعم حل الكنيست. وفي محاولة استباقية، بادر الائتلاف الحكومي بتقديم مشروع القانون الخاص به لضمان السيطرة على جدول أعمال التشريع وتوقيت الانتخابات، بدلاً من ترك زمام المبادرة للمعارضة.
وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً حول الجدول الزمني للانتخابات، إذ تضغط الأحزاب الحريدية لإجرائها في سبتمبر المقبل، بينما يسعى نتنياهو لتأجيلها إلى أكتوبر لمنح نفسه مساحة أكبر للمناورة السياسية وترميم علاقاته مع شركائه. ورغم أن المسار التشريعي لا يزال يتطلب ثلاث قراءات إضافية، إلا أن تصويت اليوم يمثل مؤشراً قوياً على تآكل قدرة الحكومة على إدارة أزماتها الداخلية، مما يجعل التراجع عن هذا المسار أمراً بالغ التعقيد.





