تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية من تنامي خطر الطائرات المسيرة المتفجرة، التي باتت تشكل تهديداً وجودياً يتجاوز جبهات القتال التقليدية. وتشير تقارير إلى أن هذا السلاح، الذي يعتمد على تقنية الألياف الضوئية، يمنح المشغلين قدرة على تجاوز أنظمة التشويش الإلكتروني التقليدية، نظراً لكونها منظومة تشغيل مغلقة لا تتأثر بوسائل الحرب الإلكترونية المعتادة.
وتؤكد التقديرات أن هذه المسيرات، التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً بعيداً عن رصد الرادارات، لم تعد مقتصرة على الحدود اللبنانية، بل يمتد خطرها ليشمل الضفة الغربية، مما يضع مناطق "هشارون" ووسط إسرائيل وتل أبيب في دائرة الاستهداف المباشر. ويحذر خبراء عسكريون، من بينهم العميد احتياط ران كوخاف، من أن إسرائيل لا تزال تفتقر إلى استجابة دفاعية كاملة لمواجهة هذا التهديد "الميكرو-تكتيكي" الذي أثبت فاعليته في ساحات دولية.
وفي سياق متصل، حذر رؤساء بلديات في الداخل الإسرائيلي، مثل رئيس بلدية كفار سابا، من أن المفاهيم الدفاعية القديمة لم تعد صالحة بعد أحداث 7 أكتوبر. وأكدوا أن المسيرات المتفجرة قادرة على الوصول إلى الشرفات والمنازل في قلب المدن، مطالبين الحكومة بالتعامل مع هذا الملف كأولوية وطنية قصوى، خاصة وأن الحرب القادمة قد لا تقتصر على الجبهات العسكرية، بل ستطال الجبهة الداخلية المدنية بشكل مباشر.





