أكد محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن التوجه الأميركي نحو إبرام اتفاق مع إيران يمثل تراجعاً ملموساً في التأثير الإسرائيلي على سياسات الرئيس دونالد ترامب. وأشار هرئيل إلى أن هذا الاتفاق، حال توقيعه، سيعكس انكفاءً أميركياً عن الصراع في الخليج، بعيداً عن وعود النصر التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقاً.
وأوضح هرئيل أن سياسة الضغط الأقصى التي تبناها ترامب سابقاً لم تردع إيران، التي نجحت في رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60%، بينما أدى طول أمد المواجهة وقدرة الإيرانيين على تهديد صادرات النفط إلى تغيير حسابات واشنطن. وأضاف أن نتنياهو يجد نفسه اليوم عاجزاً عن معارضة ترامب علناً، ويكتفي بتسريبات باهتة لا تحمل الإدارة الأميركية المسؤولية المباشرة.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، لفت المحلل إلى انهيار الاستراتيجية الإسرائيلية أمام حزب الله، مشيراً إلى أن الإنجازات التكتيكية للجيش لم تتحول إلى واقع استراتيجي، في ظل استمرار هجمات الحزب. وختم هرئيل بأن نتنياهو يواجه مأزقاً سياسياً وأمنياً معقداً، حيث يحاول التشبث بالسلطة رغم فشل إدارته للحرب، بينما يظل رهينة لقرارات ترامب الذي يسعى حالياً لتهدئة الأوضاع في المنطقة بدلاً من التصعيد.





