سادت حالة من الاستياء والغضب بين رؤساء المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، إثر تداول أنباء عن اتفاق دولي تتبلور ملامحه بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تداعياته على استقرار الجبهة الشمالية. وانتقد رؤساء السلطات المحلية غياب الشفافية من قبل الحكومة الإسرائيلية، مؤكدين أنهم يتلقون المعلومات من وسائل الإعلام والأطراف الدولية بدلاً من الجهات الرسمية.
ووصف دافيد أزولاي، رئيس مجلس مستوطنة المطلة، أداء الحكومة بالمتخاذل، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى موجة نزوح واسعة وفقدان السيطرة على المنطقة. من جانبه، اعتبر موشيه دافيدوفيتش، رئيس منتدى مستوطنات خط المواجهة، أن أي اتفاق يتضمن وقف القتال مع حزب الله يمثل حكماً بالإعدام على مستقبل الاستيطان في الشمال، مشيراً إلى أن الوضع الأمني الحالي هو الأسوأ منذ عقود.
وفي سياق متصل، اتهم إيال شموئيلي، رئيس مجلس مستوطنة كفار فرديم، الحكومة بإهمال أهالي الشمال اقتصادياً، مشيراً إلى التمييز في توزيع الامتيازات الضريبية لصالح مستوطنات الضفة الغربية. وفي حين أبدى بعض المسؤولين المحسوبين على حزب الليكود تحفظاً في انتقاداتهم، أجمع الجميع على ضرورة توفير ضمانات أمنية حقيقية تنهي حالة عدم الاستقرار، مطالبين بوضوح في الرؤية السياسية والأمنية بدلاً من تركهم لمواجهة مصيرهم بمفردهم.





