سادت حالة من الإحباط العميق أروقة صنع القرار في الكيان الصهيوني، وفقاً لما نقله مراسل الشؤون السياسية في القناة 12 يارون أبراهام عن مسؤول رفيع المستوى. وأكد المسؤول أن المؤسسة العسكرية تعيش حالة من العجز الميداني، واصفاً الوضع القائم بـ "لعبة الروليت الروسية"، حيث يضطر الجنود للعمل في مواقع دفاعية تفتقر للمبادرة، مما يجعلهم والمدنيين أهدافاً سهلة في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة.
وأشار أبراهام إلى أن الخطط العملياتية التي وضعها الجيش تجاه الجبهة اللبنانية تواجه تجميداً مستمراً بسبب التعقيدات السياسية والحاجة للحصول على ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأقر المراسل بأن يدي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مقيدتان فعلياً، وهو ما يدركه الأخير في أحاديثه المغلقة، حيث تفرض الحسابات المتعلقة بالملف الإيراني والعلاقة مع واشنطن قيوداً صارمة على التحرك العسكري.
وتتزايد الضغوط الداخلية على نتنياهو لاتخاذ موقف أكثر تشدداً، خاصة مع تزايد التساؤلات حول غياب الأهداف الاستراتيجية في الشمال. ويرى مقربون من رئيس الحكومة أن عليه تجاوز هذه القيود، لا سيما أن الوضع الراهن يمثل اختباراً سياسياً حرجاً له، في ظل مخاوف من أن تؤدي الترتيبات الإقليمية المحتملة إلى فرض واقع أمني غير مقبول لا يتماشى مع وعود حماية المستوطنين والجنود.





