تتفاقم معاناة المستوطنين في منطقة شومرا شمال فلسطين المحتلة، حيث تصف ليئا يوغيف، إحدى المستوطنات، الواقع المعاش بأنه حرب مستمرة لا تعرف الهدنة. وتؤكد يوغيف أن الرواية الرسمية التي تتحدث عن تهدئة هي مجرد تضليل، بينما يعيش السكان، وخاصة الأطفال، في حالة من الرعب الدائم داخل المنازل، بعيداً عن أي حياة طبيعية أو استقرار تعليمي.
وتشير الشهادات إلى تفاقم الأزمات النفسية بين الأطفال، الذين باتوا يعانون من صدمات تستدعي علاجاً متخصصاً، فضلاً عن الفجوات التعليمية الكبيرة. وتستحضر يوغيف حادثة كادت تتحول إلى كارثة، حين تم إيقاف حافلة تقل 60 طفلاً في اللحظة الأخيرة بسبب رصد محلقة مفخخة، سقطت لاحقاً بالقرب من محطة الحافلات، مما عزز قناعة الكثيرين باستحالة العودة أو الاستقرار في المنطقة.
وفي ظل غياب خيارات بديلة، يشعر المستوطنون بأنهم تحولوا إلى رهائن لمعادلات سياسية، منتقدين تعامل قيادة الجبهة الداخلية التي تروج لواقع طبيعي في منطقة تصنف فعلياً كساحة حرب. وتختم يوغيف بأن ما يجري هو اقتلاع فعلي لجيل كامل من المستوطنين، مؤكدة أن الشعور بالأمان قد تبدد تماماً، وأن الحياة في الشمال أصبحت تشبه لعبة الروليت الروسية.





