عاشت المستوطنات في شمال الأراضي المحتلة ليلة وصباحاً من التوتر غير المسبوق منذ 23 نيسان الماضي، حيث شنت المقاومة الإسلامية في لبنان سلسلة هجمات مكثفة طالت مواقع عسكرية ومستوطنات في الجليل الغربي والأعلى وإصبع الجليل. وقد دوت صفارات الإنذار بشكل متواصل في عشرات البلدات، منها كابري، المطلة، وشوميرا، مما دفع المستوطنين للجوء إلى الملاجئ وسط حالة من الذعر.
وتضمنت العمليات قصفاً صاروخياً استهدف قاعدة جبل ميرون في صفد، وإصابة مباشرة لمركز تجاري في كريات شمونة، بالإضافة إلى هجمات بطائرات مسيّرة انقضاضية اخترقت الأجواء. وأكدت وسائل إعلام العدو انفجار مسيّرات داخل مواقع عسكرية في شوميرا ومحيط مستوطنة شلومي، بينما أعلن جيش العدو عن اعتراض طائرة مسيّرة أخرى.
وعبر المستوطنون عن استيائهم من تدهور الأوضاع الأمنية، حيث وصف أحد سكان كريات شمونة الوضع بساحة معركة دائمة، مشيراً إلى أن استمرار هذا النمط من الهجمات يفاقم حالة عدم الاستقرار. وتأتي هذه التطورات في ظل تفعيل الإنذارات لأربع جولات متتالية، مما يعكس تصعيداً نوعياً في العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية.





