أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة نورث وسترن ومعهد سانتا في نيو مكسيكو، أن ضبط الساعة البيولوجية للجسم عند السفر لمسافات طويلة يعتمد بشكل أساسي على عاملين هما الضوء والغذاء. وخلصت النماذج الرياضية التي طورها الفريق إلى أن التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خلال النهار وتناول وجبة إفطار غنية في وقت مبكر من اليوم يساهمان بشكل فعال في تسريع عملية التعافي من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة. ويحدث هذا الاضطراب نتيجة عدم قدرة الجسم على مواكبة التغير السريع في المناطق الزمنية، مما يؤدي إلى أعراض جسدية وعقلية تشمل التعب، صعوبات التركيز، واضطرابات النوم. وفي المقابل، حذر الباحثون من تناول الوجبات الدسمة في أوقات متأخرة من الليل، مؤكدين أن ذلك قد يفاقم من عدم توازن الإيقاعات الحيوية للجسم، فضلاً عن احتمالية تسببه في التهابات كبدية. كما شدد الخبراء على أهمية الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال تناول أطعمة غنية بالماء، مثل البطيخ، لمواجهة آثار الجفاف المصاحبة للسفر. ويأتي هذا البحث في إطار جهود علمية مستمرة لاستكشاف طرق أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الصحية التي يفرضها السفر الدولي على الساعة الداخلية للإنسان.
استراتيجيات علمية للحد من آثار اضطراب الرحلات الجوية الطويلة

شارك الخبر




